كلمة البروفيسور أحمد العرابي
|
|
بسم الله الرحمان الرحيم
- صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران و المفتش العام. - أصحاب السمو و المعالي - السادة الخبراء و الأساتذة المحترمين - أيتها السيدات، أيها السادة
يشرفني و يسعدني في البداية أن أعبر لكم عن سعادتي الغامرة و تشكراتي الحارة على تفضلكم بمنحي جائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز العالمية للمياه في دورتها الثانية (2004-2006). هذه الجائزة التي تعبر عن الاهتمام البالغ والتشجيعات الدؤوبة التي مافتئ يوليها سموه لهذا القطاع الحيوي و لكافة البحوث المتعلقة به، والتي تبرزمن خلالها الإرادة المخلصة لخادم الحرمين الشريفين في هذا الإطار.
وتأتي هذه الجائزة لتشكل لبنة أخرى في مجال تطوير و تشجيع ميدان البحث العلمي على صعيد الوطن العربي، و تكريسه كأحد الدعامات و الخيارات الأساسية في مجال تطور و ازدهار المجتمعات العربية ككل.
كما أن هذه الجائزة تعتبر تتويجا ساميا للسياسة المغربية في مجال الماء من خلال التوجيهات السامية لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله في مجال دعم الإصلاحات و الأبحاث المتعلقة بالموارد المائية و دورها في التنمية الاقتصادية و الاجتماعية للمملكة المغربية.
و يعكس هذا التتويج من جانب آخر العناية البالغة و الدعم الدائم الذي حرصت و تحرص المدرسة المحمدية للمهندسين التابعة لجامعة محمد الخامس أكدال الرباط، وعلى رأسها السيد مدير المدرسة على إعطائهما لمختلف الأبحاث العلمية و المناهج الدراسية، وعيا منها بمدى قدرتها على تنمية الحقل المعرفي و دورها في رقي أي مجتمع.
كما لا يفوتني أن أنوه في هذا الإطار بالتشجيعات التي قدمتها و تقدمها المنظمات العربية والإسلامية والإقليمية في إخراج مختلف البحوث المتعلقة بمجال الماء إلى حيز الوجود من خلال توفير الشروط الملائمة لإنجازها، و عقد المؤتمرات العديدة المتعلقة بإغناء وتقديرا لجهود المبذولة في هذا السياق.
و لقد تمحورت البحوث التي تقدمت بها إلى هذه الجائزة حول المواضيع التالية :
1- تطوير برنامج رياضي لتحديد سطح تداخل مياه البحر و المياه العذبة في الحوامل الساحلية مع تطبيقات حقلية ،
2- تطوير برنامج رياضي لتداخل مياه البحر و المياه العذبة في الحوامل الساحلية يأخذ بعين الاعتبار تغير الكثافة المائية مع تطبيقات حقلية،
3- مقاربة منهجية لتطوير و بناء نماذج رياضية حقلية لدراسة تداخل مياه البحر و المياه العذبة في المناطق الساحلية،
4- تمييز و تقييم تداخل مياه البحر و المياه العذبة في المناطق الساحلية من أجل إدارة مستدامة للموارد المائية،
5- النماذج الرياضية المثلى لإدارة الموارد المائية الساحلية.
و لا يسعني في الأخير إلا أن أجدد لكم و لسموكم خاصة تشكراتي العميقة على هذا التتويج، والذي أعتبره تكليفا جديدا أكثر منه تشريفا من أجل بذل و تكثيف الجهود للقيام بمزيد من الأبحاث في مجال الموارد المائية بغية المساهمة في تأمين توفر هذه المادة الحية للأجيال الحالية و الأجيال القادمة مصداقا لقوله تعالى " و جعلنا من الماء كل شيء حي"
و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
|