ملخص بحث مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية
|
|
االمشروع البحثي أت – 15 – 15 تراكيز النترات وطرق إزالتها من مياه الشرب في المملكة العربية السعودية
الفريق البحثي
الباحث الرئيس : أ. د. عبدالرحمن بن إبراهيم العبدالعالي مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية
الباحثون المشاركون أ. د. عبدالله بن محمد الرحيلي كلية الهندسة - جامعة الملك سعود د. عبدالله بن إبراهيم الزرعه مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية د. مجاهد خان مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية
يعتبر تلوث المياه الجوفية بالنترات من المشاكل البيئية المنتشرة على مستوى العالم. ومن أهم مصادر تلوث المياه بالنترات النشاطات الزراعية ، مياه الصرف الصحي، التسربات من مدافن النفايات وذوبان مركبات النيتروجين من الغلاف الجوي . ونظراً لاعتماد معظم التجمعات السكانية في المملكة على المياه الجوفية كمصدر رئيسي للشرب، وبسبب التوسع الكبير في الإنتاج الزراعي وما صاحبه من استخدام مكثف للأسمدة النيتروجينية والعضوية بالإضافة إلى الاعتماد الكبير على نظام البيارات للتخلص من مياه الصرف الصحي فإن هناك مؤشرات تدل على احتمالية كبيرة لتلوث المياه الجوفية بالنترات وبالتالي فإن هذا الموضوع يستحق الدراسة للتعرف على أبعاد المشكلة وما يمكن اتخاذه حيالها .
تتضمن أهداف المشروع مسح لمياه الآبار المستخدمة لأغراض الشرب في مناطق المملكة من حيث محتواها من النترات ، تقييم للتغيرات الموسمية للنترات ، تقييم كفاءة محطات تنقية مياه الشرب في تخفيض تراكيز النترات ، التعرف على جودة مياه الشرب في الشبكات ، ربط مستوى تراكيز النترات باستخدامات الأراضي والتكوينات الحاملة للمياه وإجراء تجارب معملية وحقلية باستخدام تقنية التبادل الأيوني بهدف إزالة النترات من المياه .
وقد تضمنت خطة الدراسة إنجاز الأعمال التالية : 1. جمع معلومات عن الآبار المستخدمة للشرب في مناطق المملكة . 2. جمع 1060 عينة مياه من الآبار المستخدمة للشرب في مناطق المملكة المختلفة . 3. جمع 111 عينة مياه من مواقع مختلفة من 18 محطة تنقية مياه في الرياض والقصيم وحائل . 4. جمع 197 عينة مياه من شبكات التوزيع في مدينة الرياض ، مدينة حائل ومحافظة عنيزة . 5. جمع 153 عينة مياه خلال سنة من تسع آبار في منطقتي الرياض والقصيم بهدف التعرف على التغيرات الموسمية للنترات . 6. إجراء تجارب معملية على ستة أنواع من الراتنجات ، وتصميم وإنشاء محطة تجريبية صغيرة تم من خلالها إجراء 21 تجربة لتقييم تأثير تركيز ملح إعادة التنشيط ومدته على أداء الراتنجات . كما تم تصميم وإنشاء محطة تجريبية متوسطة الحجم تم من خلالها إجراء 90 تجربة على ثلاثة أنواع من الراتنجات ومن ثلاث مصادر مياه بتراكيز متفاوتة للنترات .
وقد تم إتباع الطرق القياسية في جمع وتحليل عينات المياه لجميع العناصر المقاسة. فبالإضافة إلى تحليل النترات تم تحليل لمجموع الأملاح الذائبة ، القلوية الكلية ، العسر الكلي ، عسر الكالسيوم ، عسر الماغنيسيوم ، البوتاسيوم ، الصوديوم ، الكلوريدات ، الكبريتات ، الحديد والمنجنيز في المختبر . كما تم قياس درجة الحرارة والرقم الهيدروجيني الموصلية والعكارة وقت جمع العينة وكذلك احداثيات الآبار .
أوضحت النتائج تفاوت تركيز النترات في مياه الآبار من 1.1 إلى 884 ملجم/لتر ومجموع الأملاح الذائبة ما بين 132 إلى 10082 ملجم/لتر والعسر الكلي ما بين 16 إلى 4530 ملجم/لتر. وقد جاء متوسط تراكيز النترات ( ملجم/لتر) حسب المناطق على النحو التالي : 65.7 ( جازان ) ، 60.3 ( عسير ) ، 60 ( القصيم ) ، 51.3 ( حائل ) ، 42 ( مكة المكرمة ) ، 41.3 ( المدينة المنورة ) ، 39 ( الباحة ) ، 38 ( نجران ) ، 30.7 ( تبوك) ، 25.2 ( الشرقية ) ، 18.5 ( الرياض ) ، 15.8 ( الجوف ) ، 9.1 ( الحدود الشمالية ) . وقد اتضح تجاوز لتركيز النترات عن الحدود المسموح بها في مياه الشرب في عدد من الآبار في كافة مناطق المملكة . حيث بلغت أعلى نسبة تجاوز في آبار منطقة جازان (52% من الآبار تجاوزت حدود المواصفة السعودية للنترات في مياه الشرب ) وأدنى نسبة تجاوز كانت في آبار منطقة الحدود الشمالية (4.9% من الآبار ) . وبشكل عام فإن تركيز النترات يتناقص مع زيادة عمق البئر بينما لم تكن هناك علاقة واضحة بين تركيز كل من مجموع الأملاح الذائبة والعسر الكلي مع عمق البئر . وقد لوحظ أن أغلب التراكيز العالية للنترات مرتبط بآبار الرواسب الوديانية وبالتكوينات غير المحصورة ، كما أن أقل تركيز للنترات موجود في تكوين الوجيد .
وقد لوحظ أن أكثر الآبار التي يتجاوز النترات فيها الحدود المسموح بها موجودة في الأراضي الزراعية السكنية (40% من الآبار يتجاوز تركيز النترات فيها مواصفة مياه الشرب ) . وبشكل عام يمكن ترتيب متوسط تركيز النترات في مياه الآبار تنازلياً حسب مواقع حفرها كالتالي : زراعية سكنية ، زراعية ، سكنية صحراوية ، سكنية ، صحراوية ، صناعية . وقد لوحظ تذبذب طفيف في تركيز النترات لبعض الآبار في منطقة الرياض خلال فترة سنة من جمع العينات .
وبالنسبة للعلاقة بين تراكيز النترات والعناصر الأخرى فقد وجد علاقة خطية إيجابية متوسطة بين تركيز النترات والكالسيوم في الآبار الضحلة وعلاقة خطية ضعيفة للآبار العميقة . وقد اتضح أن جميع محطات تنقية مياه الشرب ( ما عدا محطة الرس ) تنتج مياه بمحتوى نتراتي تحت الحد الأقصى المسموح به في مياه الشرب وفي المدى 1.2 إلى 23 ملجم/لتر وتتراوح نسبة الإزالة ما بين 0.0 إلى 69.2% حيث أن المحطات التي لا يتوفر فيها عمليات إزالة الأملاح أعطت إزالة منخفضة للنترات ما بين 0.0 إلى 2.9% بينما المحطات التي يتوفر فيها وحدات تناضح عكسي فإن متوسط الإزالة بلغ 66.3% .
وبالنسبة لتراكيز النترات في شبكات توزيع المياه فقد تراوح ما بين 1.7 إلى 15 ملجم/لتر في شبكة مدينة الرياض وفي شبكة مدينة حائل كان متوسط تركيز النترات 35 ملجم/لتر . وبالنسبة لتركيز النترات في شبكة مياه محافظة عنيزة فإنه يتفاوت حسب مصدر التغذية للشبكة حيث وجد أنه يصل في المتوسط إلى 23.7 ملجم/لتر في الأحياء التي تتغذى بالكامل من محطة التنقية ، و37.2 ملجم/لتر في الأحياء التي تتغذى بخليط من مياه المحطة والآبار ، و28.7 ملجم/لتر في الأحياء التي تتغذى من الآبار مباشرة .
وقد أوضحت نتائج تجارب إزالة النترات باستخدام ثلاثة أنواع من الراتنجات أن كمية النترات الممتصة تكون أعلى في حالة مصدر الماء متوسط التركيز للنترات (107 ملجم/لتر ) ، كما أن متوسط كمية النترات الممتصة كانت الأعلى في حالة الراتنج المتخصص في إزالة النترات وبمقدار 36.1 جرام نترات / كجم راتنج . كما اتضح عدم وجود إزالة كلية للنترات الممتص على الراتنجات خلال عملية إعادة التنشيط .
وبناءً على نتائج هذه الدراسة فإنه يوصى بالعمل على بناء قواعد معلومات تتضمن معلومات تفصيلية عن الآبار بما في ذلك جودة المياه فيها . كما أن هناك حاجة للتحكم في المصادر المحتملة لتلوث المياه الجوفية من خلال تطبيق المواصفات ومراقبة النشاطات الزراعية ، واستكمال شبكات الصرف الصحي ومحطات المعالجة . كما يوصى بإنشاء محطات تنقية لإزالة النترات في المواقع التي تستخدم مياه الآبار مباشرة وتحتوي على تراكيز تفوق الحد الأقصى المسموح به في مياه الشرب . كما يوصى باتخاذ إجراءات حيال الآبار التي تحتوي مياهها على تراكيز عالية للنترات بما في ذلك قفلها والبحث عن مصادر مياه بديلة ذات محتوى نتراتي منخفض .
|